التنمية الاقتصادية:-
هي مجمل الخطط والبرامج الاقتصادية التي تسعى
الدولــــــة أو المؤسسة (س) أو أية شركة إنتاجية أو
تجارية من شركات القطاع الخاص لانجازها وفق
جداول سلم الأولويات لتحقيق منجزات تنموية
وبشرية ، وذلك من خلال تفعيل وتنشيط مختلـــــــــــــف
الميادين والقطاعات الاقتصادية للدولـــــــــــة أو
مؤسسات وشركات القطاع الخاص المعنية في مختلف
الدول خاصة المتقدمة منها صناعيـاً ولفترات
زمنية طويلة وبحدود عشرين أو خمسة عشر سنة
وجرت العادة على تقسيم تلك الخطط علـــى خطط
خمسيه وحسب سلم الأولويات أو مشاريع استثمارية
سنوية.
|
الاستثمار:-
هو مجمل القيمة المضافة على الناتج المحلي أو
صافي القيمة المضافة على رأس المـــــــــال سنوياً لكل
من الدولــــة (س) أو مشاريع القطاع الخاص ، وذلك
من خلال تنمية مدخرات الأفراد واعتمادها كمصدر
للإقراض والتمويل لرجــــال الإعمال والمستثمـــرين
وهذا يتطلب اعتماد سياسة اقتصادية ومالية
ونقدية داعمة للادخار والاستثمار وإيجاد بيئة
استثمارية مدعومة بقطاع مصرفي فاعل ومنفتح على
المتغيرات والتطورات المالية والنقدية
عالمياً. |
في ضوء ماتقدم فأنه يتعين على أي دولة أو
مؤسسة أو منشأة إنتاجية أو تجارية تسعى إلى
التطور والتقدم الاقتصادي ، عليها أن تعتمد
وتنفذ برامج وخطط تفضي إلى أيجاد وأحداث
التغير المخطط له في مجال البنى التحتية
والهيكلية الاقتصادية ، لذا لابد من اعتمــاد
النظريات الاقتصادية التي تؤمن مستلزمات
التواصل مع المتغيرات العالمية اقتصادياً
وماليـــــــــــــــاً , لأنه تحكم كل مرحلة من مراحل التطور
والنمو الاقتصادي والاجتماعي آليات وسياقات
عمل لنظريات أو خطط وبرامج عمل اقتصادية محدده
حيث:- |
في مرحلة الخمسينات وبداية الستينات تبنت
العديد من المؤسسات والوحدات الإنتاجية في
اغلب دول أوربا الغربيــــة واليابان والولايات
المتحدة الأمريكية ودول أمريكا الوسطى نظرية
الاقتصادي الأمريكي روستو/ والموسومة مراحل
النمو الاقتصادي الخمس وهي وباختصــار شديد:- |
|
المرحلة
الأولـى / الاستطلاع والاستكشاف أي أعداد
قاعدة المعلومات وخارطة الفرص الإنتاجية
والاستثمارية المتاحة. |
|
المرحلة الثانيـــة
/
التهيؤ للانطلاق / اختيار الفرص الإنتاجية
والاستثمارية المجدية اقتصادياً. |
|
المرحلة الثالثــــة
/ الانطلاق
(take off)
لأحداث التغير المخطط لـه
اقتصادياً واجتماعيــــــاً. |
| المرحلة الرابعـة
/ القوه الدافعة (big push ) تامين
المستوى المطلوب من رأس المال المستثمر و
انجاز اختراعات تكنولوجية وعلمية ذات جدوى و
اجتذاب كفاءات وقدرات أدارية وتنظيمية رائدة. |
|
المرحلة الخامسة / وهي مرحلة بروز معطيات
ومؤشرات النمو الاقتصادي والاجتماعي منها
ارتفاع نسبة عدد خريجي الجامعات ومستوى الطلب
على استهلاك السلع المعمرة وارتفاع المستوى
ألمعاشي وارتفاع مستوى التطور الصحي والخدمات
الصحية. |
 |
رفع نسبة الفائدة في الدولة ( س ) سيترتب عليه
تدفق رؤوس الأموال من عدة دول إلى ذلك البلد
للاستثمــــــــار في المؤسسات المالية والصيرفية
وأسواق البورصة أو للاستثمار في مختلف مجالات
مشاريع القطاع الخاص الإنتاجيـــــة والصناعيـــــة
والتجاريــــــة وقطاع المقاولات والنقل العام وحسب
مستوى الكفاية الحدية لرأس المال المستثمر. |
 |
مرونة قوانين
الاستثمار السائدة في البلد المعني. |
 |
أن قرارات بعض الدول الخليجية المتعلقة
بالسماح للعرب والأجانب العاملين والمقيمين
فيها للاستثمار في أسواق البورصة لديها ساهم
كثيراً في تحسين ورفع مستوى أداء تلك الأسواق. |
|
ضرورة تطوير الموارد البشرية
، ويعتبر الاقتصادي الألماني فون فريدرك ليست
من بين أول من نبه إلى أهمية ودور قوى العمل
الفعال ويقصد بذلك الفئات العمرية من 18
ولغاية العمر التقاعدي وحسب قوانين التقاعد
لكل بلد حيث أكد على أن البلد الذي يمتلك
مقومات ومستلزمات التطور والنمو الاقتصادي
والاجتماعي آنذاك ، إي البلد الذي لديه قوى
عمل فعال يعتبر البلد الذي يمتلك مقومات القوة
والتنمية الاقتصادية وليس امتلاك المعادن
الثمينة كالفضة والذهب كما كانت تفعل الدول
الاستعمارية خلال القرنين الثامن والتاسع عشر
كالمملكة المتحدة وهولندا واسبانيا والبرتغال
وغيرها ، لذا دعا الحكومة الألمانية للتوسع في
بناء الجامعات والمؤسسات العلمية والبحثية
والمهنية والتدريبية وأقامت الصناعات
والمؤسسات الإنتاجية واعتماد سياسة الإشغال
العامة وبناء التجمعات السكنية ، والتشجيع على
الزواج وذلك بمنح سلفه زواج وإطفاء نصفها في
حالة حصول ولادة خلال السنة الأولى للزواج
ومنح مخصصات زوجية وأطفال . أن الزعيم
الألماني فروهر هتلر طبق هذه النظرية ورغم
ماتتظمنه من أفكار وأراء شوفونية ألا أنها
كانت النظرية التي تدعو إلى الاهتمام بالموارد
البشرية وتطويرها وكنتيجةً للتطور التكنولوجي
والعلمي والصناعي أدركت الدول المغزى الأساسي
لهذه النظرية لذلك أبدت العديد من الدول
اهتماماً خاصاً لتطوير مواردها البشرية
واستقطاب كفاءات علمية وفنية من الدول الأخرى
، وذلك بتقديم العديد من المحفزات والإغراءات
المالية والاقتصادية فالولايات المتحدة
الأمريكية تبنت هكذا سياسة , خلاصتها تهجير
العقول والكفاءات العلمية (DRAW
BRAIN POLICY )
خلال الفترة من 1960 ولغاية 1980 وتمكنت من
جذب واستقطاب ( 10000000 ) عشرة ملايين كفاءة
علمية وفنية من دول أوربا الغربية ومجموعة
بلدان العالم الثالث وفي مقدمة ذلك طلبة تلك
الدول الدارسين في جامعاتها خلال تلك الفترة.
|
|
التعليق:-
من خلال متابعة
المتغيرات والتطورات المستجدة في الأسواق
العالمية والتداعيات الايجابية لثورتي
الاتصالات والمعلومات وتفادي تأثراتهما
السلبية ، ومتابعة انعكاسات الدورات التجارية
التي تنتاب اقتصاديات دول السوق الحر ( الدول
الرأس مالية ) وما يترتب على ذلك من انكماش أو
كساد اقتصادي والتي اصطلح على تسميتها مؤخراً
بالأزمة المالية العالمية ، وبهذا الصدد نود
الإشارة بان هذه الأزمة والتي لازالت تعاني
منها اكبر الدول تقدماً وتطوراً صناعياً
واقتصادياً ومالياً ولها انعكاسات سلبية على
صعيد أدارة الأعمال والاستثمارات الدولية
ويستدل من المعطيات الأولية لهذه الأزمة بروز
الأتي :- |
 |
حالات من الاندماج والتكتلات الاقتصادية وبما
يستجيب لبلورة نظام دولي جديد للمؤسسات
المالية والتجارة العالمية. |
 |
من المؤكد ظهور تكتل جديد لصناعة السيارات
تقوده أكثر الشركات قدرةً على تطوير إمكاناتها
التكنولوجية وقدراتها المالية لاستيعاب بقية
الشركات ،لذا ستنحصر صناعة إنتاج وتسويق
السيارات عالمياً في ( 6 - 7 ) شركات عملاقة ،
وعلى غرار الأخوات السبعة / الشركات النفطية
العملاقة المعنية بالتعامل مع كل ما يتعلق
باستكشاف وإنتاج وتسويق النفط الخام وصناعة
المشتقات النفطية المختلفة. |
 |
أن الدول المنتجة والمصدرة للبترول هي الأخرى
ستعيد النظر في مجمل استثماراتها الخارجية
وتوظف إيراداتها المالية بما يخدم توجهاتها
الاقتصادية والاستثمارية بالداخل مما يساهم في
خلق دخل وإعادة توزيع الدخل بصورة أكثر شفافية
وعدالة بين مالكي وحدات الإنتاج وقوى العمل
الفعال في تلك الدول خاصةً الدول الخليجية. |
 |
ضمن هذا السياق ستظهر نظريات أكثر تطوراً في
ميدان أدارة الإعمال الدولية والإدارة
الإستراتيجية وإدارة الموارد البشرية من حيث
أهميتها ومجالات ووسائل تطبيقها . |
|
وفيما يتعلق بالعراق كدولة والانبار كمحافظة ،
فأنهما وبحكم مالديهما من ثروات وموارد
اقتصادية في مقدمتها خزين هائل من النفط الخام
والغاز الطبيعي والعديد من المعادن الثمينة
وموارد بشرية متطورة وقطاع خاص ورجال إعمال
وتجار يمتلكون خبرة وتجربة عملية كل منهم في
مجال اختصاصه لذا فأنه من الممكن تطوير
المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وخلق مؤسسات
ومشاريع استثمارية وعلى غرار المؤسسات الدولية
المشار إليها انفاً , وذلك في حالة توفر إرادة
وطنية تستنهض الهمم وتكرس جهودها للتصدي
للإرهاب والفساد المالي والإداري وتبني سياسة
اقتصادية مشجعة للادخار وداعمة للاستثمار.
|
إعداد د. صالح الخليفة
|
|
عضو مجلس إدارة
هيئة الأستثمار في الأنبار |
|
1/9/2010 |
|